بين الخطأ والصواب…………….
كتبهاbaraa shabeeb ، في 10 أيار 2007 الساعة: 08:32 ص
بين الخطأ والصواب…………….
المشاركة السياسية على الساحة الاردنية تكاد تكون معدومة لغياب دور الاحزاب في المشاركة وتحجيم دورها ليس لموقف الحكومة الحالية ولكن للمعوقات التي مرت بها الاحزاب على مر العقود السابقة.
فمن عام 1957 بإلغاء الاحزاب وتطبيق القوانين العرفية كان اول طلقة ضربت الاحزاب السياسية في الاردن وحتى عندما صدر قانون الاحزاب عام 1992 لم تجد الاحزاب الحياة والنمو حيث استقر في وجدان الاردنيين من الخوف والرعب من الانتساب للاحزاب والخوض في الحياة السياسية واقتياد الحزبيين الى المعتقلات والسجون ادى ذلك وجود احزاب ضعيفة هشة غير قادرة على اقناع الجمهور الاردني من الانتساب اليها.
وفي التعديل الجديد لقانون الاحزاب في المادة5/أ الذي يفرض زيادة عدد مؤسسي الحزب الى 500 شخص من 5 محافظات على الاقل بحيث يكون 100 شخص من كل محافظة سيكون المعوق الاكبر لمعظم الاحزاب الموجودة على الساحة البالغة 33 حزب.
ولكن من جهه اخرى لو تمعنا النظر في الاحزاب الموجوده على الساحه تجدها لاتستطيع احداث اي تغيير سياسي وعدم القدرة على تنفيذ برامجها الحزبية لعدم توفر المورد المالي وعزوف المجتمع من المشاركة.
بهذا التعديل الذي يفرض به زيادة المشاركة الحزبية ودفع الاحزاب الى التوغل داخل المحافظات الاردنية وزيادة رقعة الحزب وعدم تمركزها في العاصمة عمان ستفرض على معظم الاحزاب السقوط او التجمع والتحالف ليتعدوا هذا القانون الجديد وايضا اعطاء الاحزاب المورد المالي من خزينة الدولة.
نلاحظ ان القانون يحمل في طياته من الايجابيات والسلبيات في العمل الحزبي من خلال ان انفرض على الاحزاب التقيد بالعدد مع العلم ان هناك عزوف كبير جدا للانتساب نحكم عليها بالسقوط وايضا ان يتواجدوا في اقلها خمس محافظات بنسبة 10% تكون الصعوبه الثانية حيث ان الاحزاب لاتستطيع ان تتواجد في المركز فكيف تتواجد في المحافظات.
واذا ارادت الاحزاب الاندماج مع بعضها البعض لن تتمكن من انجاح ذلك لإختلاف الافكار والبرامج التي بينها فهنا تقع الاحزاب في المأزق الكبير التي لاتستطيع النجاة منه بسهولة.
واذا ارادت الاحزاب مقاطعة الانتخابات المقبلة للمجالس المحلية او النيابية فعند اذ تكون الحياة السياسية في الاردن حكم عليها بالإعدام وعدم النهوض من جديد.
ومن جه اخرى لو نظرنا الى الفئة الاكبر في المجتمع وهم الشباب نجدهم يتسابقون الى المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني التي تحمل العمل التطوعي والثقافي والعلمي ويتركون العمل السياسي وتفتح المؤسسات تلوا الاخرى حتى اصبحت اكثر ثأثير من الاحزاب في صنع القرار فهل هذا ضمن خطة مرسومة لإبعادهم عن المشاركة في الاحزاب السياسية؟
ولكن هذا القانون الجديد الذي يحمل على الاحزاب التغيير في خططه وبرامجه المستقبلية هل هو انطلاقة لحياة سياسية جديدة؟ ام اعدام لدور الاحزاب وخاصة مع وجود عزوف كبير من الشباب الاردني والمجتمع ككل؟ وهل سينهي القيادات الحزبية وبقاء القيادات السياسية كما هي عليه الان؟
وهل ستكون مؤسسات المجتمع المدني التي تجذب الشباب البديل للاحزاب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تسائلات | السمات:تسائلات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























